تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فأما قوله : " ومتى قالوا : يحتاج إليه ( 1 ) لإزالة السهو والخطأ ، إلى غير ذلك فقد بينا أن ذلك يزول من دون الإمام إذا عرف * أن الإمام لا يحتاج إليه في ذلك * ( 2 ) وأن السهو لا يقع في نقل الأخبار على طريق التواتر ولا يصح على جميع الأمة ( 3 ) . . . . " فقد تقدم أن ما يكون الإمام لطفا فيه وفي ارتفاعه من ضروب الخطأ لا يقوم فيه غيره مقامه . وقوله : " إن السهو لا يقع في نقل الأخبار على طريق التواتر ولا يصح على جميع الأمة " فهب أن الأمر كما ادعى في السهو فمن أين نأمن عليهم تعمد الخطأ ؟ يعني فيما تجتمع الأمة عليه ، وإذا كان ما يفزع إليه في امتناع السهو عليهم من العادة لا ينافي تعمد الخطأ ، فقد ثبتت الحاجة إلى الأئمة على كل حال فبطل ما يدعي من الاستغناء عنهم . فأما قوله : " فإن قالوا يحتاج إليه لإزالته ما اختلف الناس فيه من الديانات ، فقد علمنا أن مع بيان الإمام الخلاف قائم فوجوده كعدمه ( 4 ) في هذا الباب ، فإن كان يحتاج إليه - عندهم - ليزيل الخلاف ، فقد بينا فساده ، وإن كان يحتاج إليه لصحة زوال الخلاف ببيانه ( 5 ) فأدلة العقل والشرع تغني عن ذلك ، . . . " ( 6 )
هامش
( 1 ) أي إلى الإمام . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 39 . ( 4 ) والطريف الظريف أن هذه العبارة وردت في مطبوعة المغني هكذا : " فقد علمنا مع ثبات الإمام عبده - وقال المحقق : لعلها " عندهم " - أن الخلاف قائم فوجوده تقدمة في هذا الباب " ! ! ( 5 ) غ " بتبيانه " . ( 6 ) المغني 20 ق 1 / 40 .