ناضحة ويأكل مع الخادم ويعجن معها ويحمل بضاعته من السوق * وعن
أنس رضي الله عنه إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت حتى تقضى
حاجتها . ودخل عليه رجل فأصابته من هيبته رعدة فقال له ( هون
عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه . دخلت السوق مع النبي صلى الله عليه
وسلم فاشترى سراويل وقال للوزان ( زن وأرجح ) وذكر القصة ، قال :
فوثب إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها فجذب يده وقال ( هذا
تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم ) ثم أخذ
السراويل فذهبت لأحمله فقال ( صاحب الشئ أحق بشيئه
أن يحمله )
( فصل ) وأما عدله صلى الله عليه وسلم وأمانته وعفته وصدق
لهجته ، فكان صلى الله عليه وسلم آمن الناس وأعدل الناس وأعف الناس
أصدقهم لهجة منذ كان اعترف له بذلك محادوه وعداه وكان يسمى
شرح
( قوله ناضحة الناضح بالضاد المعجمة والحاء المهملة : الجمل الذي يستقى
عليه الماء ( قوله سراويل ) قالوا لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم لبس السروايل ،
ولكنه اشتراها ولم يلبسها ، وفى الهدى لابن قيم الجوزية أنه لبسها . قالوا وهو سبق
قلم ، واشتراها عليه السلام بأربعة دراهم ، وفى الإحياء أنه اشتراها بثلاثة دراهم ( قوله
آمن ) بمد الهمزة وفتح الميم ( قوله محادوه ) بالحاء والدال المشددة المهملتين . أي :
مخالفوه ، ومنه قوله تعالى ( ومن يحادد الله ورسوله ) ( قوله وعداه ) بكسر العين المهملة والقصر أي أعداؤه