تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ناضحة ويأكل مع الخادم ويعجن معها ويحمل بضاعته من السوق * وعن أنس رضي الله عنه إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت حتى تقضى حاجتها . ودخل عليه رجل فأصابته من هيبته رعدة فقال له ( هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه . دخلت السوق مع النبي صلى الله عليه وسلم فاشترى سراويل وقال للوزان ( زن وأرجح ) وذكر القصة ، قال : فوثب إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها فجذب يده وقال ( هذا تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم ) ثم أخذ السراويل فذهبت لأحمله فقال ( صاحب الشئ أحق بشيئه أن يحمله ) ( فصل ) وأما عدله صلى الله عليه وسلم وأمانته وعفته وصدق لهجته ، فكان صلى الله عليه وسلم آمن الناس وأعدل الناس وأعف الناس أصدقهم لهجة منذ كان اعترف له بذلك محادوه وعداه وكان يسمى
شرح
( قوله ناضحة الناضح بالضاد المعجمة والحاء المهملة : الجمل الذي يستقى عليه الماء ( قوله سراويل ) قالوا لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم لبس السروايل ، ولكنه اشتراها ولم يلبسها ، وفى الهدى لابن قيم الجوزية أنه لبسها . قالوا وهو سبق قلم ، واشتراها عليه السلام بأربعة دراهم ، وفى الإحياء أنه اشتراها بثلاثة دراهم ( قوله آمن ) بمد الهمزة وفتح الميم ( قوله محادوه ) بالحاء والدال المشددة المهملتين . أي : مخالفوه ، ومنه قوله تعالى ( ومن يحادد الله ورسوله ) ( قوله وعداه ) بكسر العين المهملة والقصر أي أعداؤه
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 133 | القاضي عياض