تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
متوكئا على عصا فقمنا له فقال ( لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا ) وقال ( إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد ) وكان صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويردف خلفه ويعود المساكين ويجالس الفقراء ويجيب دعوة العبد ويجلس بين أصحابه مختلطا بهم حيثما انتهى به المجلس جلس . وفى حديث عمر عنه صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) وعن أنس رضي الله عنه أن امرأة كان في عقلها شئ جاءته فقالت : إن لي إليك حاجة ، قال : اجلسي يا أم فلان في أي طرق المدينة شئت أجلس إليك حتى أقضى حاجتك ، قال فجلست فجلس النبي صلى الله عليه وسلم إليها حتى فرغت من حاجتها . قال أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويجيب دعوة العبد وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه إكاف . قال : وكان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب قال : وحج صلى الله عليه وسلم على رحل رث وعليه قطيفة ما تساوى
شرح
( قوله لا تطروني ) الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ( قوله أن امرأة كان في عقلها شئ ) قيل هي أم زفر ماشطة خديجة بنت خويلد ( قوله عليه إكاف ) هو بكسر الهمزة وضمها وبالواو بدلها : البرذعة ، وقيل ما تشد فوق البرذعة من ورائها ( قوله والإهالة السنخة ) الإهالة بكسر الهمزة وتخفيف الهاء كل ما يؤدم به من الأدهان ، والسنخة بفتح السين المهملة وكسر النون بعدها خاء معجمة المتغير الرائحة ، يقال سنخ وزنخ ( قوله وعليه قطيفة ) القطيفة الكساء الذي له خمل