تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لقي أبا جهل يوم بدر فقال له : يا أبا الحكم ليس هنا غيري وغيرك يسمع كلامنا ، تخبرني عن محمد صادق هو أم كاذب ؟ فقال أبو جهل : والله إن محمدا لصادق وما كذب محمد قط . وسأل هرقل عنه أبا سفيان فقال : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا ، وقال النضر بن الحارث لقريش : قد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر ، لا والله ما هو بساحر . وفى الحديث عنه : ما لمست يده يد امرأة قط لا يملك رقها . وفى حديث على في وصفه صلى الله عليه وسلم : أصدق الناس لهجة ، وقال في الصحيح ( ويحك فمن يعدل إن لم أعدل ؟ خبت وخسرت إن لم أعدل ، قالت عائشة رضي الله عنها : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما
شرح
صبيحة تسع عشرة من رمضان سنة اثنتين من الهجرة ( قوله هرقل ) بكسر الهاء وفتح الراء ، في الصحاح هرقل ملك الروم على وزن دمشق ، ويقال أيضا هرقل ، على وزن خندق انتهى ، يعنى أن هرقل علم لملك من الروم مخصوص ، وهو الذي كان في زمانه عليه السلام ، وأما لقب من ملك الروم فقيصر ( قوله وقال النضر بن الحارث ) النضر بالضاد المعجمة قتل كافرا صبرا بالصفراء بعد أن انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر ، ورثته أخته أو ابنته قتيلة على اختلاف القولين بالأبيات التي أولها : يا راكبا إن الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق قال الذهبي لم يذكر ابن الأثير شيئا يدل على إسلامها ، وفى الاستيعاب قال الزبير : وسمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها ، ويذكر أنها مصنوعة