وفيه إشعار بعدم استقامة هذا الكلام .
تاسعا - ابن العربي : قال في حديث النزول إلى سماء الدنيا : أنه نزول رحمة لا نزول نقلة ، بمعنى أن
نزول الله ليس نزولا لذاته ، بل رحمته ينزلها إلى سماء الدنيا ( 1 ) .
عاشرا - الشيخ سلامة القضاعي الشافعي :
قال في قوله تعالى ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) : إن معناه إذا قرأه عليك جبرائيل
بأمرنا كما يعلم ذلك من قرأ ما أخرج البخاري عن ابن عباس في بدء الوحي ( 2 ) .
إذن ليس لله فم يقرأ به القرآن كما يقرأ الإنسان ، وإنما يأمر جبريل بقراءة القرآن
على النبي ، هكذا فهم شيخ الشافعية في مصر ، وهذا تأويل مقبول ومطابق للحديث
الوارد عن النبي كما ذكره ، وقال أيضا : أن العقول تفهم إن الانقسام إلى الأجزاء
والتركب من الجوارح والأعضاء لا بد له من موجد مقسم مركب ، ولذلك احتج الله به
على ابن آدم في قوله : ( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين ) ومحال أن يحتج الله
على الحدوث يوصف ثم يكون هذا الوصف في ذاته عز وجل ، فمن قال بتركب ذات
الله من الأجزاء وحمل اليدين ، والعين ، والأعين ، والوجه ، واليمين ، الواردة في
كتاب الله في وصف الله ، والقدمين والساق في الحديث على الأعضاء والأجزاء
وحمل العلو الوارد في وصفه تعالى على العلو الحسي المكاني .
والنزول على مثل ذلك وأن ذلك مقتضى الكتاب والسنة ، وأنه بذلك يكون
سلفيا فما فهم الكتاب ولا السنة ولا تابع السلف الصالح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فرقان القرآن ، ص 104 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) فرقان القرآن ، ص 61 .