والحقو الوارد في الحديث ( إن الرحم قامت فأخذت بحقو الرحمن فقال مه فقالت
هذا مكان العائذ من القطيعة ) رواه البخاري ومسلم .
أوله وقال : إن معناه عند أهل النظر أنها استجارت واعتصمت بالله كما تقول
العرب : ( تعلقت بظل جناحه ) أي اعتصمت به وقد حمله ابن حامد الحنبلي على
معناه من دون تأويل وهو معقد الأزار ، ورد عليه من قبل العلماء وقيل إن حمله
على ظاهره جهل بالله ( 1 ) .
وروى في قوله ( الرحمن على العرش استوى ) إن الكيف غير معقول رواه عن
مالك ، ومعنى إن الكيف غير معقول أي أن استوائه ليس كاستواء الجسم على
الأرض بل ليس بمعقول ، والحديث القائل إن الله عليه مثل القبة وأنه ليئط به أطيط
الرحل بالراكب الراوي له ابن إسحاق ولم يرتضيه مالك بن أنس ويحيى بن معين ،
حيث يقول هو ليس بحجة وأحمد بن حنبل يطلب الأقوى منه في الحلال والحرام أي
لا يرتضيه في الحلال والحرام ، قال البيهقي إذا كان أحمد لا يحتج به في الحلال
والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله تعالى ( 2 ) .
وحديث الجارية القائلة إن الله في السماء قال : أن الرواة اختلفوا في لفظه وذكر
في كتاب الطهارة من السنن من خالف معاوية بن الحكم السلمي راوي هذا
الحديث ( 3 ) .
وحديث الضحك في قوله : ( يضحك الله تعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر )
قال : إن الضحك الذي يعتري البشر عندما يستخفهم الفرح أو يستفزهم الطرب
غير جايز على الله عز وجل وهو منفى عن صفاته والعجب الوارد في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 369 أنظر ذيل الكتاب أيضا .
( 2 ) نفس المصدر ص 418 - 419 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 422 .