عن شدة الحرب وصعوبتها ( قامت الحرب بنا على ساق ) كشفت لهم عن ساقها وبدا
من الشر الصراح ) ( 1 ) .
وحمل الصدوق اليد على القوة واستشهد بالآية الكريمة :
( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) ( سورة ص : آية 17 ) وأيده المفيد ، وأضاف : أنه
يحتمل أن يكون معنى اليد هو النعمة واستشهد بقول الشاعر :
له على أياد لست أكفرها * وإنما الكفر ألا تشكر النعم ( 2 ) .
وقالا في معنى الروح في قوله تعالى : ( ونفخت فيه من روحي ) إنها روح
مخلوقة أضافها إلى نفسه ، كما أضاف البيت إلى نفسه ( 3 ) وبينا أن المكر
والخدعة والاستهزاء والنسيان الوارد في بعض الآيات مثل قوله تعالى :
( يخادعون الله وهو خادعهم ) ( سورة النساء : آية 142 ) .
وقوله تعالى : ( نسوا فنساهم ) وقوله تعالى : ( مكروا ومكر الله ) وقوله
تعالى : ( والله يستهزء بهم ) ( سورة التوبة : آية 67 ) ، ( سورة آل عمران : آية 55 ) ، ( سورة
البقرة : آية 16 ) أن المراد من هذه الآيات هو جزاء الأفعال ( 4 ) .
هذا خلاصة ما أفاده الشيخ الصدوق وأوضحه الشيخ المفيد في تصحيح
الاعتقاد ، فقد بينا أن المراد منه ليس وجود يد لله تعالى ك ( يد الإنسان ) أو أن
نسيانه وخدعه تشابه ما يقوم به الناس ، بل هو ضرب من الاستعمالات المجازية
التي وردت كثيرا في القرآن والسنة وكلام العرب ، ولا بد أن يكون معناها نفس ما
هو موجود ومستعمل في لغتهم .
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ، ص 2 - 3 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 7 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 7 .