المذهب الأشعري في الصفات
:
يعتبر أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة والجماعة في العقائد ( أي أن آرائه هي
المتبعة من الأكثرية منهم ) والأشعري مر بمرحلتين في سلوكه العقائدي أو بثلاث
مراحل :
الأولى : إنه كان معتزليا ، وهي المرحلة الأطول في حياته ، والتي يعزو بعض مؤرخي
علم الكلام تحوله إلى المرحلة الثالثة إليها ( 1 ) .
والثانية : هي التي تحول فيها تحولا مفاجئا إلى عقائد المجسمة ، ويمثل هذه
المرحلة كتابه الإبانة ، فإنه وافق فيه الحشوية والمجسمة والإمام أحمد في المرحلة
الأولى من حياته ( 2 ) .
ولما اطمئن له الحشوية والمجسمة ألف كتابا آخر أسماه ( اللمع ) عدل فيه عن
آرائه الموجودة في كتاب الإبانة وسلك مسلكا وسطا بين المجسمة والمعتزلة كان فيه
أقرب إلى المعتزلة ، ولذا يختلف فيه الوهابيون .
فمن نظر إلى الكتاب الثاني - كما فعل الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل
الشيخ ( 3 ) - حيث صنفه فيمن لم يعرف حقيقة التوحيد الذي بعث به الرسول ( ص )
ومن نظر إلى كتاب الإبانة وهو الذي ألفه بعد رجوعه عن مسلك المعتزلة رآه سلفيا
محضا لم يخرج عن التجسيم الذي قال به الحشوية ( 4 ) وهناك من يرى أن تحول
هامش
( 1 ) مقدمة كتاب اللمع د . حموده غرابه ، طبع مصر 1955 م .
( 2 ) الإبانة طبع المدينة المنورة 1975 م .
( 3 ) في كتابه فتح المجيد ص 16 ، الطبعة الخامسة 1391 ه .
( 4 ) مقدمة الإبانة ص 2 - 3 طبع المدينة المنورة 1975 .