وقد أكد دور العقل في فهم الإسلام الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه
( التفكير فريضة إسلامية ) فارجع إليه . وبعد أن اتضح لك دور العقل وعدم
جواز التقليد في العقائد نقرر لك آراء الأشاعرة والمعتزلة والمجسمة ( الوهابيين )
والشيعة ضمن فصول ، ونختم البحث بفصلين :
( أحدهما ) في التأويل للنصوص المخالفة للعقل ، فهل يجوز تأويل النص
وتحكيم العقل فيه ؟ أم يجب حمله على ظاهره ؟ كما فعل المجسمة ، وسوف نذكر في
هذا الفصل آراء بعض علماء السنة وهم الذين يجوزون التأويل وقد مارسوه في
النصوص الواردة المنافية للعقل .
و ( ثانيهما ) عقدناه لنستعرض فيه آراء أعلام السنة في ابن تيمية الذي يعتبر
بحق إمام المجسمة ( الوهابيين ) وحجتهم فيما يذهبون إليه ، وسوف يتجلى لنا من
خلال كلماتهم بطلان آرائه وعدم موافقتهم له ، بالطبع أن استعراض آراء أعلام
السنة في ابن تيمية لا يعني أنه انفرد من بين علماء الحنابلة بالتجسيم * فهناك
آخرون يقولون بفكرة التجسيم ويدافعون عنها ، ولعل من أكبر المدافعين والمجددين
لهذه الفكرة هو محمد بن عبد الوهاب وأعلام السنة والجماعة لم يكتفوا بالرد على
ابن تيمية فقط ، بل ردوا أيضا على محمد بن عبد الوهاب برسائل وكتب بينوا فيها
بطلان آرائه .
ولعل من أقدم الرسائل رسالة أخيه ( الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية )
إلا أن جميع ما يقوله العلماء في رد أفكار ابن تيمية ويحكمون به جار في حق
محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من مجسمة عصرنا الحاضر ، فلا داعي للإطالة بذكر
نصوص العلماء الذين أبطلوا مذهب محمد بن عبد الوهاب وأتباعه بعد أن تطلع
على آراء العلماء في ابن تيمية .
صفات الله عند المسلمين — صفحة 11
مساهمون: حسين العايش
ص١١