الشعير ومن حيث إن إخراج الزكاة يصرف عن الخشوع الذي هو روح الصلاة
قلنا : قد جاء في الذكر الحكيم لفظ الجمع على الواحد للتعظيم فقد ذكر
البخاري أن قوله : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن
يبسطوا إليكم أيديهم ( 1 ) ) نزلت في النبي صلى الله عليه وآله حيث أخذ غوثر ( 2 ) سيفه حين نام ، وقد
غلقه بشجرة ، وهم به فنادته الملائكة والمراد جبريل ومثله ( إذ قالت الملائكة يا
مريم ( 3 ) ) .
إن قلت : كيف يعظم علي ويخلو الله ورسوله منه قلت : وهمت ، فإن
لفظة الجلالة على ذات الواجب وإضافة الرسول تعظيم بالغ على أن الجمع
قد جاء بدون التعظيم ففي تفسير مقاتل ( الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول
الله ( 4 ) ) نزلت في ابن أبي بن سلول ( والذين يظاهرون ( 5 ) ) نزلت في أوس بن الصامت .
وفي تفسير الزمخشري وابن المرتضى وهو من أكابرهم ( الذين قال لهم
الناس إن الناس قد جمعوا لكم ( 6 ) ) نزلت في نعيم بن مسعود ، وقال : إنه قول
عكرمة ومجاهد .
قوله : لا مال له ولا صدقة له قلنا : إخبار الله بزكاته أصدق من اعتداء الناصب
وتخييلاته وقد قال العاقولي في شرحه للمصابيح من مسند ابن حنبل وغيره : إن
عليا قال : لقد ربطت الحجر من الجوع على بطني ، وبلغت أربعة آلاف دينار صدقتي
وروي أربعين ألف دينار .
قالوا : نمنع الحصر بل المعنى أن كل فرد من المؤمنين موصوف بنصرة
هامش
( 1 ) المائدة : 11 .
( 2 ) ويقال غورث أيضا .
( 3 ) آل عمران : 42 .
( 4 ) المنافقون : 7 .
( 5 ) المجادلة : 4 .
( 6 ) آل عمران : 173 .