عموم لها ولأنه لم يرد بالمعية المكان والزمان ، لقوله : ( ومن أهل المدينة مردوا
على النفاق ( 1 ) ) ولا المعية في الدين لأن في الآية أوصاف لا تصدق على من كان
مع في الدين ، وخصوصا أبو بكر لم يكن له شدة على الكفار ، لما عرف له من
الفرار وقد ذكر ابن قتيبة في المعارف وهو عامي المذهب فرار الشيخين يوم حنين .
إن قالوا : تصدق تلك الأوصاف بفرد فرد قلنا : لو كفى لم يختص المصاحبون
بالمدحة على أنكم عدوا لأبي بكر قتيلا واحدا .
إن قالوا : تحمل المعية على المصاحبة ، وتعم إلا من أخرجه الدليل في
المنافقين قلنا : فتصير الآية من المجاز ، لأجل التخصيص ، فحملها على المعية ؟ في
النصرة حقيقة لعدم التخصيص ، فهي أولى * نعم وجدنا شدتهم على عترة نبيهم ، في
غصب عليهم وسيدة النساء فيهم ، وسرى ذلك في أولادهما وشيعتهما ، ولعل من
من فعل ذلك بهم اعتقد الكفر فيهم ، وسيأتي تكميل بحث في هذه في مكان قريب .
إن شاء الله .
ومنها : آية المحبة ( 2 ) ادعوا نزولها فيه ، وقد سلف نزولها في علي عليه السلام
فليطلب منه .
ومنها : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 3 ) ) قلنا : هذه الآية سلفت في علي عليه السلام وما أنزل
فيه ، ولكن أعيدت استيناسا بها ، ولنرد فيها على من حرفها عن موضعها ، ولزياد ؟
بحث لم ينظم فيها ، فأثرنا أن نعثر عليها .
قالوا : الركوع التواضع ، والثلاثة مؤمنون مصلون مزكون متواضعون
ولقد كان أبو بكر يلين جانبا ، وعمر يلبس مرقعا ، وعثمان مع حصره لم يرق
من مسلم دما ، ولفظ الجمع في الآية صادق عليهم ، والشروط صالحة فيهم دون
هامش
( 1 ) براءة : 101 .
( 2 ) يريد قوله تعالى : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه الآية 54 من المائدة
( 3 ) المائدة : 55 .