قال ابن شهرآشوب : الصحيح أن أبا بصير قال للصادق عليه السلام : إن الناس
يسمونا الرافضة ، فقال : والله ما سموكم به ولكن الله سماكم ، فإن سبعين رجلا من
خيار بني إسرائيل آمنوا بموسى وأخيه ، فسموهم رافضة ، فأوحى الله إلى موسى أثبت
هذا الاسم لهم في التوراة ، ثم ادخره الله لينحلكموه .
يا أبا بصير رفض الناس الخير ، وأخذوا بالشر ، ورفضتم الشر وأخذتم بالخير .
الكاظم عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله : لأبي الهيثم ابن التيهان والمقداد وعمار
وأبي ذر وسلمان هؤلاء رفضوا الناس ، ووالفوا عليا ، فسماهم بنوا أمية الرافضة .
سماعة بن مهران قال الصادق عليه السلام : من شر الناس ؟ قلت : نحن فإنهم
سمونا كفارا ورافضة ، فنظر إلي وقال : كيف إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق
بهم إلى النار ؟ فينظرون فيقولون : ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ( 1 ) ) .
شهد عمار الدهني عند ابن أبي ليلى ، فقال : لا نقبلك لأنك رافضي فبكى
وقال : [ تبكي ] تبرء من الرفض وأنت من إخواننا فقال : إنما أبكي لأنك
نسبتي إلى رتبة شريفة لست من أهلها ، وبكيت لعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي
وعيرتني بالشيب وهو وقار * وليتها عيرتني بما هو عار
قيل لعلوي : يا رافضي فقال : الناس ترفضت بنا ، فنحن بمن نترفض .
لقي الصاحب رجلا حجازيا معه رقعة فيها : أنا من أولاد فلان الصديق فكتب
في ظهرها .
أنا رجل مذ كنت أعرف بالرفض * فلا كان بكري لدي على الأرض
ذروني وآل المصطفى عترة الهدى * فإن لهم حبي كما لكم بغضي
وقال أيضا :
قالوا ترفضت قلت كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي
إن كان حب الوصي رفضا * فإنني أرفض العباد
هامش
( 1 ) ص : 62 .