ولقي الطاقي خارجي فقال : لا أفارقك أو تتبرأ من علي فقال : أنا من علي
ومن عثمان برئ فسلم منه .
مسلم إلياس المعدل على قوم فلم يردوا ، فقال : لعلكم تظنون في ما قيل
من الرفض ؟ إن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا من أبغض واحدا ( 1 ) منهم فهو كافر
فسروا بذلك ودعوا له .
وكان بعضهم يلعن السلف فسعي به إلى الوالي فقال : قد خسرت في السلف
كثيرا يريد السلم .
ودخل الصادق عليه السلام على أبي العباس في يوم شك وهو يتغدى فقال : ليس
هذا من أيامك فقال الصادق عليه السلام : ما صومي إلا صومك ولا فطري إلا فطرك فقال :
ادن فدنوت وأكلت ، وأنا والله أعلم أنه من رمضان .
وقيل للصادق عليه السلام : ما تقول في العمرين ؟ فقال : إمامان عادلان قاسطان
كانا على الحق فرحمة الله عليهما ، فلما خف المجلس سئل عن التأويل فقال : (
وجعلناكم أئمة يدعون إلى النار ( 2 ) وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ( 3 ) ) وعدلا
عن الحق وهو علي ، فالرحمة وهو النبي صلى الله عليه وآله عليهما ( وما أرسلناك
إلا رحمة للعالمين ( 4 ) ) .
وفي تفسير العسكري قال رجل لشيعي بحضرة الصادق عليه السلام ما تقول : في
العشرة فقال : أقول فيهم الخير الجميل الذي تحط به سيئاتي ، وترفع به درجاتي
فقال : كنت أظنك رافضيا تبغضهم ، فقال : من أبغض واحدا منهم أو بعضهم فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقبل الرجل رأسه وقال : اجعلني في حل فقال :
أنت في حل أي غير حرم .
هامش
( 1 ) يعني بالواحد عليا عليه السلام .
( 2 ) القصص : 41 .
( 3 ) الجن : 15 .
( 4 ) الأنبياء : 107 .