فلعنة الله على * كل مضل مجتري
يصلى به سعيره * مع زفر وحبتر
فصل
قال هشام بن الحكم لضرار بن عمر : على ما تجب الولاية والبراءة ؟ على الظاهر
أم الباطن ؟ قال : على الظاهر ، قال : أفكان علي أذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأقتل
لأعداء الله ، أم فلان ؟ فقال : علي ولكن فلان أشد يقينا قال : هذا هو الباطن
الذي نفيته .
قال : فإذا كان الباطن مع الظاهر قال : فضل لا يدفع قال : أفقال النبي صلى الله عليه وآله :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا وهو عنده مؤمن في الباطن قال : لا ، قال :
فقد صح لعلي الظاهر والباطن ولم يصح لأبي بكر شئ منهما .
جاء ضرار إلى ابن ميثم مناظرا فقال : أدعوك إلى منصفة وهي أن تقبل قولي
في صاحبي ، وأقبل قولك في صاحبك قال : لا يمكن ، قال : ولم ؟ قال : لأني إذا قبلت
قولك في صاحبك قلت : إنه كان الإمام والأفضل بعد النبي صلى الله عليه وآله فلا ينفعني أن أقول
في صاحبي : صهر النبي واختاره المسلمون .
قال : فاقبل قولي في صاحبك وأقبل قولك في صاحبي قال : لا يمكن ، قال :
ولم ؟ قال : لأني إن قبلت قولك فيه نسبته إلى الضلال والنفاق ، فلا ينفعني قبولك
قولي إنه صاحب وأمين ، قال : فإذا كنت لا تقبل قولي في صاحبي ، ولا في صاحبك
فما جئتني مناظرا بل متحكما .
محمد بن عبد الحميد وأبان ابن تغلب : قال الصادق عليه السلام : أتى الأول إلى علي
معتذرا فقال : ما حملك على ذلك ؟ قال : اجتمع الناس وسمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول :
لا تجتمع أمتي على ضلال ، قال : فأنا وأهلي والعصابة التي معي من الأمة أم لا ؟
قال : من خيار الأمة ثم عدد عليه السلام مناقبه نحو أربعمائة وقال : وأنت خلو منها فما
حالك فيمن يأتيك منابذا مجادلا ؟ فبكى وقال : صدقت ، أنظر في أمري .
الصراط المستقيم — صفحة 78
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٧٨