( 2 )
بحث
في الولاء والبراء
قال سبحانه وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم
أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فإنه منهم ( 1 ) لا تتخذوا عدوي
وعدوكم أولياء ( 2 ) لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ( 3 ) لا تجد قوما يؤمنون بالله
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) الآية ( 4 ) .
وقد سلف أن محمد بن يحيى أسند إلى الصادق عليه السلام قوله تعالى : ( الذين آمنوا
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ( 5 ) ) قال : آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله ولم يلبسوه بظلم أي لم
يخلطوه بولاية فلان وفلان .
وقد نبه النبي صلى الله عليه وآله على وجوب الولاء والبراء بقوله في علي بخم : اللهم
وآل من والاه ، وعاد من عاداه ، وعن الصادق عليه السلام من أحب كافرا فهو كافر ،
وعنه عليه السلام من جالس لنا غائبا ، أو مدح لنا قاليا ، أو وصل لنا قاطعا ، أو قطع لنا
واصلا ، أو والى لنا عدوا ، أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه يحب بهذا قوما
وبالآخر عدوهم .
وقال له رجل : إني أتولاك وأتولى فلانا وفلانا ، فقال : أنت اليوم أعور
فانظر تعمي أو تبصر .
هامش
( 1 ) براءة : 23 .
( 2 ) الممتحنة : 1 .
( 3 ) الممتحنة : 13 .
( 4 ) المجادلة : 22 .
( 5 ) الأنعام : 82 .