ابن مسعود في قوله تعالى : ( نبذ فريق من الذين أتوا الكتاب ( 1 ) ) قال :
حرفوا التوراة ، وأعرضوها على ذي القرن أفضل أحبارهم ، وقالوا : إن لم يقبل
قتلناه فعلم فجاء بها في عنقه تحت ثوبه فلما أعرضوا عليه المحرف وضع يده على
صدره ، وقال ، هذا كتاب الله فلما مات أفشى سره خلصاؤه فاختلفت بنوا إسرائيل
فرقا وكانت الناجية أصحابه .
وسعي برجل إلى فرعون أنه يقول : بوحدانية الله فجئ به ، فقال : أشهد
أن ربهم ربي ، وخالقهم خالقي ، لا رب لي ولا خالق سوى خالقهم وربهم ، فعذب
السعاة وذلك قوله تعالى : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء
العذاب ( 2 ) .
تذنيب
في التوراة ذكر الدينوري في محاسن الجوابات ، وابن عبد ربه في العقد أن
معاوية أعطى عقيلا جملة دراهم ليصعد المنبر ويلعن عليا ، فصعد وقال : إن معاوية
أمرني أن ألعن عليا فالعنوه ، فقال : أخذت مالي ولعنتني ؟ قال : فاستر لئلا
ينكشف للناس .
وفي العقد إن معاوية أمر الأحنف يشتم عليا فأبى ، فقال : اصعد وأنصف
فقال : إن عليا ومعاوية كل منهما ادعى بغي الآخر عليه ، اللهم العن الفئة
الباغية .
وذكر الكشي أن معاوية أمر صعصعة بن صوحان أن يلعن عليا فصعد المنبر
وقال : إن معاوية أرني أن ألعن عليا فالعنوه ، فقال : والله ما عنيت غيري ، ارجع
حتى تذكره باسمه واسم أبيه ، فرجع ، وقال : العنوا من لعنه الله ولعن علي ابن
أبي طالب فقال معاوية : والله ما عنى غيري أخرجوه عني لا يساكنني .
هامش
( 1 ) البقرة : 101 .
( 2 ) غافر : 45 .