يدفع عن أديان محبينا ، وذلك عن أبدانهم .
وإلى الكاظم عليه السلام فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا
بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف ألف عابد ، وألف ألف عابد ، لأن
العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه ذات نفسه وذات عباد الله وإمائه ينقذهم من
إبليس ومردته .
وعن الرضا عليه السلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت ، همتك ذات
نفسك وكفيت الناس مؤنتك فادخل الجنة ويقال للفقيه : أيها الكافل لأيتام آل
محمد ، الهادي لضعفاء محبيهم : قف حتى تشفع في كل من تعلم منك أو تعلم ممن تعلم
منك إلى يوم القيامة ، فيدخل الجنة ومعه فئاما وفئاما حتى عد عشرا فانظركم
حرف ما بين المنزلتين .
وعن الجواد عليه السلام من تكفل لأيتام آل محمد ، المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين
في جهلهم ، الأسرى في أيدي النواصب وشياطينهم ، فاستنقذهم من حيرتهم ، وقهر
شياطينهم برد وساوسهم ، والناصبين بحجج ربهم دليل أئمتهم ، ليفضلون عند الله
العباد بأكثر من فضل السماء على الأرض ، والعرش والكرسي والحجب على السماء
فضلهم على هذا العابد ، كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء .
وعن الهادي عليه السلام لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الدالين عليه ،
والداعين إليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شياطين
إبليس ومردته ؟ ومن محاج لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون
أزمة قلوب ضعفاء الشيعة ، كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون
عند الله عز وجل .
وعنه عليه السلام شيعتنا القائمون بضعفاء محبينا يوم القيامة ، والأنوار تسطع من
تيجانهم ، قد انبثت في عرصات القيامة ودورها ثلاثمائة ألف سنة ، فلا يبقى يتيم قد
كفلوه ، ومن ظلمة الجهل أخرجوه ، إلا تعلق بشعبة من أنوارهم حتى ينزلون في
جوار استاديهم وأئمتهم ، ولا يصيب النور ناصبيا إلا عميت عيناه من ذلك النور
الصراط المستقيم — صفحة 56
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٥٦