بالحجة ، فوجبت لك عالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه
رياض الجنة .
وقال الصادق عليه السلام : من كان همه في كسر النواصب عن موالينا ، وكشف
مخازيهم ، جعل الله همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يشغل بكل حرف من
حروف حجته أكثر من عدد أهل الدنيا ، قدرة كل واحد يفضل عن حمل السماوات
والأرضين ، فكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين .
وقال الرضا عليه السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا ليوم فقره ومسكنته
أن يعين في الدنيا مسكينا من يد ناصب عدو الله ورسوله ، يقوم من قبره والملائكة
صفوف إلى محل من الجنان ، فيحملونه على أجنحتهم ، ويقولون : طوباك طوباك
يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار .
وقال بعض الموالي لأبي الحسن عليه السلام : إن لنا جارا ناصبيا يحتج علينا في
تفضيل من تقدم على علي عليه السلام ولا ندري ما جوابه ؟ فأمر بعض تلامذته بالمصير إليه
فذهب فأفحمه ، ففرحوا وحزن الرجل وقبيلته ، فرجعوا فأخبر الإمام فقال : ما في
السماء من الفرح أكثر من ذلك وما بإبليس وشياطينه أشد من حزن أولئك ، ولقد
صلى على هذا الكاسر ملائكة السماء والعرش والكرسي ، وقابلها الله بالإجابة
فأكرم إيابه ، وعظم ثوابه ، ولعنت تلك الأملاك عدو الله المكسور ، وقابلها الله بالإجابة
فشدد حسابه وأطال عذابه .
تذنيب
كان محمد بن الحنفية يحدث عن أبيه عليه السلام : ما خلق الله شيئا أشر من الكلب
والناصب شر منه .
أبو بصير : مدمن الخمر كعابد وثن ، والناصب شر منه ، لأن الشارب تدركه
الشفاعة يوما ، والناصب لو شفع فيه أهل السماوات والأرض لم يشفعوا .
تذنيب آخر
أبو ذر قال النبي صلى الله عليه وآله : يؤتى بجاحد حق علي يوم القيامة أعمى أبكم يكبكب
الصراط المستقيم — صفحة 58
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٥٨