عظيم ( 1 ) ) ( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 2 ) ) الآيات .
وفي كتاب مشكاة الأنوار مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن المجادلون
في دين الله على لسان سبعين نبيا ومسندا إلى الإمام العسكري عليه السلام عن آبائه إلى
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أشد من يتم يتيم انقطع عن أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ، لا
يقدر على الوصول إليه ، ألا ومن كان من شيعتنا عالما لعلمنا ، فهداه وعلمه شريعتنا
كان معنا في الرفيق الأعلى .
وإلى العسكري إلى علي عليه السلام من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، فأخرج
ضعفاء شيعتنا من ظلم جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة على
رأسه تاج من نور يضئ لأهل العرصات ، وحلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا
بحذافيرها ، ثم ينادي مناد هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه
من ظلمة جهله فليتشبث بنوره ، ليخرجه من ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنات
فيخرج كل من علمه خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا .
وإلى العسكري : فضل كافل يتيم آل محمد ، المنقطع عن مواليه ، الناشب في
تيه الجهل يخرجه ويوضح له ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس
على السها .
وإلى العسكري إلى الحسين بن علي عليهم السلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا
محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده قال الله عز وجل :
أيها العبد الكريم المواسي ، أنا أولى بالكرم اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بكل
حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم .
وإلى الصادق عليه السلام علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته
وشيعته النواصب ، يمنعونهم من الخروج والتسلط على ضعفاء شيعتنا ، ألا ومن انتصب
لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنه
هامش
( 1 ) الزخرف : 31 .
( 2 ) أسرى : 90 .