للكافر ، وبطلانه ظاهر .
ومنها : ما نقموا علينا من تركنا ( ربنا لك الحمد ) عند القيام من الركوع
وقد ذكر في الحديث الثاني من الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا
رفع رأسه قال : سمع الله لمن حمده ، ومثله في الحديث الثاني والخمسين من المتفق
عليه ونحوه أبو داود في صحيحه ( 1 ) فنحن يحسن منا أن نذمهم ، حيث تركوا أسوة
نبيهم ، وصحيح أخبارهم ، وقالوا : ربنا لك الحمد ، بأهوائهم .
ومنها : ما نقموا علينا في ترك الوضوء مع غسل الجنابة ، وقد ذكر ابن حنبل
في مسنده أن النبي صلى الله عليه وآله كان لا يتوضأ بعد الغسل ، وفي الحلية قال النبي صلى الله عليه وآله :
من توضأ بعد الغسل فليس منا ، وذكره أيضا أبو داود في سننه ( 2 ) وقد سلف ذلك
فيما سلف .
ومنها : فساد الصوم الواجب سفرا لما صح من روايات أهل البيت فيه ،
وساعد الخصم عليه ، قال ابن المرتضى : الصوم جائز يعني في السفر عند عامة أهل
العلم إلا منعا روي عن ابن عباس وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعلي بن
الحسين فإنهم قالوا : لا يجوز وأوجبوا القضاء قال : وهو مذهب أهل البيت
لقوله عليه السلام : ليس من البر الصيام في السفر ، وقال ذلك بعينه الفراء
في معالمه .
وحكى صاحب التقريب في الناسخ والمنسوخ أن الطبري نسب القول
بنسخ التحريم إلى عدة من الصحابة والتابعين ، وأورده بأسانيد .
قال : وزعم بعض الناس أن التخيير منسوخ بحديث ابن عباس خرج النبي
هامش
( 1 ) سنن ابن داود ج 1 : 198 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 : 57 .