قال : بعمر بن الخطاب ، حيث قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهي عنهما
وأعاقب عليهما ( 1 ) فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه .
وروى الطبري في كتاب المسترشد ( 2 ) قول عمر : ثلاث كن على عهد رسول
الله أنا محرمهن ، ومعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير
العمل في الأذان ( 3 ) .
والعجب أن المتعة يعيبوننا لأجلها ، وقد عرفت ما جاء في حلها ، وأئمتهم
يحكمون بما يرده الشرع والطباع ، ويمجه العقل والأسماع .
هذا أبو حنيفة يقول : لو عقد رجل على إحدى محارمه عالما بها ووطئها لحق
الولد به ، وسقط الحد عنه ، وكذا لو استأجر امرأة ففعل ذلك فيها ، ورفع الزنا
بلف الحريرة على الذكر ، ولم يوجب حدا في الايقاب في الذكر ، وجعل شرب
النبيذ سنة وتحريمه بدعة وهذا الشافعي يجيز سماع الغنى والقصب ونحوه ،
ويجيز وطئ الأخت من الرضاع إذا ملكها وهذا مالك يجعل الدف سنة في الوليمة
والعرس ، وهذا ابن حنبل يذهب إلى تجسيم الرب الجليل ، ولا يخفى ما في أحكامه ؟
هامش
( 1 ) راجع أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 342 تفسير القرطبي ج 2 ص 370
المبسوط للسرخسي باب القران من كتاب الحج ، زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 444
كنز العمال ج 8 ص 293 ، تاريخ ابن خلكان ج 2 ص 359 ط إيران ترجمة يحيى بن
أكثم ، تفسير الرازي ج 10 ص 50 ذيل آية النساء 24 وهكذا ذيل قوله تعالى ( فمن
تمتع بالعمرة إلى الحج ) البقرة : 196 ، البيان والتبيين ج 2 ص 223 ، الحيوان ج 4
ص 278 . شرح النهج الحديدي تحت الخطبة 223 .
( 2 ) المستنير خ . المستبين خ .
( 3 ) ذكره الإمام القوشجي في شرحه على تجريد الكلام ص 408 ط إيران وهو
من الأشاعرة ، واعتذر بأن ذلك اجتهاد منه .