التابعين السدي وابن المسيب والأعمش قائلين بإباحتها ، وصنف ابن شاذان
كتابا فيها .
وقال أبو حنيفة لصاحب الطاق : إذا كانت المتعة حلالا فأرسل نساءك يتمتعن
ويكسبن عليك ، فقال : ليس كل الصناعات يرغب فيها ، ثم قال : فإذا كان النبيذ
حلالا فأرسل نساءك يكتسبن عليك قال : واحدة بواحدة ، وسهمك أنفذ .
فهذه كتب القوم ، وصحاح أخبارهم ، وأما أخبارنا فكثيرة شهيرة أعرضنا
عنها لعدم الالزام فيها ، والإطالة بها ، وما كفاهم هذا الانكار حتى أنشأ شاعرهم
الحمار .
شعر :
قول الروافض نحن أطيب مولدا * قول أتى بخلاف قول محمد
نكحوا النساء تمتعا فولدن من * ذاك النكاح فأين طيب المولد ؟
فأجابه شاعر الأبرار ، بحديث المجوس الوارد عن النبي المختار :
شعر :
لا بل مواليد النواصب جددت * دين المجوس فأين دين محمد ؟
لف الحرير على الأيور وغمسها * بالأمهات دليل طيب المولد
وقال الآخر :
إن التمتع سنة معروفة * ورد الكتاب بها وسنة أحمد
ثم استمر الحال في تحليلها * قد صح ذلك في الحديث المسند
عن جابر وعن ابن مسعود وعن * نقل ابن عباس كريم المولد
ومن المحال بأن يكون محمد * قد ضل في شئ وحبتر مهتد
حتى نهى عمر بغير دلالة * عنها وكدر صفو ذاك المورد
ولهذا لما سأل يحيى بن أكثم رجلا بصريا : بمن اقتديت في تحليل المتعة ؟
الصراط المستقيم — صفحة 276
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٧٦