عباس يذهب إلى أنها محكمة ، ويرخص في نكاح المتعة ، وسئل عنها ، فقال : أما
تقرأ ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) قال : لا أقرأها هكذا ، قال ابن عباس
ثلاث مرات : هكذا أنزل الله .
وقال القاضي في تفسيره أنوار التنزيل : نزلت الآية في المتعة ، وذكر ابن
عباس جوازها ، وحكى الحسن البصري عن الحكم أنه سمع عليا يقول : لولا
أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ( 1 ) .
قال عمران بن حصين : تمتعنا في زمن النبي صلى الله عليه وآله ومات ولم ينه عنها ، لكن
قال رجل برأيه فانتهينا ، ذكره الثعلبي ، وصاحب معالم التنزيل ، وقال : الآية
منسوخة .
قال : وكان ابن عباس يذهب إلى أنها محكمة فيقرأها ( إلى أجل ) ويرخص
في المتعة وروى الثعلبي عن جبير بن أبي ثابت قال : أعطاني ابن عباس مصحفا
وقال : هذا على قراءة أبي ، فإذا فيه ( إلى أجل ) والزيادة مقبولة وإن لم تثبت
قرآنا ، فإنها تثبت حكما فظهر بذلك كله أنها نزلت في متعة النساء .
قالوا : وروى عبد الله والحسن ابنا محمد عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى
عنها يوم خيبر . قلنا : مزيفة لأن مذهب علي عليه السلام بخلافها :
قالوا : روى ابن سبرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عنها في حجة الوداع ، قلنا :
لو صح هذا رفع النهي المدعى في خيبر ، مع أن هذا مطعون في سنده ، مضطرب
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره ج 5 ص 13 عن شعبة عن الحكم ، وأخرجه الرازي
في تفسيره ذيل آية النساء : 24 ( ج 1 ص 50 - الطبعة الأخيرة ) والسيوطي في الدر المنثور
ج 2 ص 140 ، وذكره ابن أبي الحديد ج 12 ص 253 في شرح الخطبة 223 من النهج
وهكذا الشيخ في تلخيص الشافي ج 4 ص 32 بسنده عن جيش بن المعتمر .