الاستدلال بأن يكونا منسوختين على رأيهم ، فويل لتلك الطائفة العمياء ما أكثر
جهالها ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 1 ) ) ولو نسختا المتعة بعمومها
لنسخ الدائم لوجود التمتع الذي هو الالتذاذ فيه ، ونسخ الأكل والشرب المباحان
وغيرهما .
قالوا : لا دلالة لكم في قوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ( 2 ) )
لأن سين الاستفعال تدل على أن المعنى ما استوفيتم من منافعهن ، أي الدائمات
ولو أراد المتعة لقال : ما تمتعتم .
قلنا : قد جاءت السين [ لا ] للاستفعال ( فاستجاب له ربه ( 3 ) ) ( فاستجبنا له ( 4 ) )
( واستشهدوا ( 5 ) ) وقد سلفت رواية البخاري ومسلم أذن لكم أن تستمتعوا ،
وأخرجا أيضا : كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء .
وقلنا : لو أراد الدائمات ، لم يشرط الايتاء بالاستمتاع ، لأن لهن النصف
بدونه ، بل المراد به الموقتات ، والمراد آتوهن أجر ما حصل به الانتفاع دون
ما منعن منه ( 6 ) .
وقد قال صاحب التقريب : ذهب بعض الناس إلى أن المراد بالآية نكاح
المتعة ، قال : وهي محتملة .
قالوا : ذكر الله في الآية المال في قوله : ( أن تبتغوا بأموالكم ( 7 ) ) ولا شك
هامش
( 1 ) القتال : 24 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) يوسف : 34 .
( 4 ) الأنبياء : 76 وغير ذلك .
( 5 ) البقرة : 282 .
( 6 ) قد سلف منا في هذا المجلد ص 190 كلام في ذلك فراجع .
( 7 ) النساء : 24 .