وبالجملة فاستعمالها ظاهر في الكلام ، وقد عضدها أخبار أهل البيت عليهم السلام
وقد روى علي بن رئاب عن الصادق عليه السلام أن في مصحف علي ( اغسلوا وجوهكم
وأيديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم من الكعبين ) ( 1 ) .
ومنها : المتعة كانت من أحكام الجاهلية ثم استمرت حتى نسخت ، قلنا :
أخرج البخاري ومسلم حديث عبد الله بن مسعود كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وآله فرخص
لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، وأخرجا حديث جابر وسلمة أن منادي رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : إنه أذن لكم أن تستمتعوا ، وزاد مسلم يعني متعة النساء ، وكان
ذلك عام أوطاس سنة ست من الهجرة قبل خيبر ، كما ذكره صاحب جامع الأصول
فكيف تكون من أحكام الجاهلية ( 2 ) .
وقد أخرج في الجمع بين الصحيحين من عده طرق إباحتها أيام النبي صلى الله عليه وآله
وأبي بكر وبعض أيام عمر ، وأن جميع المسلمين فعلوها بأمر النبي صلى الله عليه وآله إلى
حين وفاته ، وأيام أبي بكر .
وفي مسند ابن حنبل : لم ينزل قرآن بحرمتها ، ولم ينه النبي صلى الله عليه وآله عنها
حتى مات ، وفي صحيح الترمذي : سئل ابن عمر عنها فأحلها ، فقال : أبوك نهى عنها
فقال : النبي صلى الله عليه وآله وضعها أفتترك السنة وتتبع قول أبي ؟
وقال محمد بن حبيب : كان ستة من الصحابة وستة من التابعين يفتون بإباحتها
وذكر ذلك أيضا الحسن بن علي بن زيد في كتاب الأقضية .
قالوا : لم يفعلها النبي صلى الله عليه وآله ولا علي . قلنا : ليس كل ما لم يفعلاه يحكم
بتحريمه ، وإلا لحرمت أنواع من التجارات ، ونكاح الإماء والكتابيات ،
والسنديات .
هامش
( 1 ) يعني أن ذلك في مصحف علي عليه السلام تفسيرا ، لا لفظا .
( 2 ) ترى البحث عن المتعة في أغلب كتب أصحابنا مستوفى ، راجع النص والاجتهاد
للسيد شرف الدين قدس سره ص 126 ، كنز العرفان في فقه القرآن ج 2 ص 149 الطبعة
التي خرجت عن المكتبة المرتضوية الناشر لهذا الكتاب .