صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بماء وسدر ، وقال : واجعلن في الأخيرة كافورا
أو شيئا من كافور .
58 - أنكر جماعة منهم الحبرة للميت ، وفي الجمع بين الصحيحين أن أبا بكر
دخل على النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته وهو مسجى بها وفي مسند عائشة نحوه ، ومسند
أنس : كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وآله أن يلبسها ، وفي مسند ابن عوف : كفن مصعب
ببردة ، وفي مسند سهل بن سعد من أفراد البخاري : أهدت امرأة للنبي صلى الله عليه وآله بردة
فطلبها رجل فأعطاه ، فعابه الناس فقال : أردت أن تكون كفني فكانت كفنه .
فهذه قطرة من بحار اختلافهم ، خالفوا فيها كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ، ولهم
أقوال أخر شنيعة في أحكام الشريعة ، سيأتي في الباب الأخير نبذة منها ، تركنا
أكثرها خوف الإطالة بها ، من أراد بها نجح طيره ، طلبها في كتاب نهج الحق وغيره
ولا غرو بمن تعصب وترك الأدلة الواضحة ، أن يبتدع هذه الأمور الفاضحة ، مع
نقلهم عن نبيهم ( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة مصيرها إلى النار ) .
ونقلوا من أدخل في دين ما ليس منه فهو رد ، وقد أنشأ ابن الحجاج في
خطائهم من القيل ما يغني النبيل عن الدليل :
الشافعي من الأئمة واحد * ولديه ذا الشطرنج غير حرام
وأبو حنيفة قال وهو مصدق * فيما يبلغه من الأحكام
شرب المثلث والمنصف جائز * فاشرب على طرب من الأيام
وأباح مالك الفقاع تطرقا * وبه قوام الدين والاسلام
ولابن حنبل في النصوص فتاوى * إن رد ما قد ناله بتمام
ورواة مكة رخصوا في متعته * وهم رعاة مصالح الأعوام
فاشرب ولط وازن وقامر واحتجج * في كل مسألة بقول إمام
الصراط المستقيم — صفحة 205
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٥