معه شئ فليحمد الله ويكبره والأمر للوجوب .
35 - حرم أبو حنيفة دخول الجنب المساجد ، فخالف ( إلا عابري سبيل ( 1 ) )
وأجاز دخول المشرك جميع المساجد بالإذن ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا
المسجد الحرام ( 2 ) ) فقد حرم ما حلل الله ، وحلل ما حرم الله .
36 - قال أبو حنيفة : القنوت بدعة ، وقال الشافعي : محله بعد الركوع فخالفا ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله قنت في صلاة
الغداة قبل الركوع .
37 - جوز الشافعي وأبو حنيفة أن يأتم قائم بقاعد ، فخالف العقل
فإن القاعد يخل بركن والنقل : قول النبي صلى الله عليه وآله : لا يؤمن أحد بعدي قاعدا
بقيام ، وأعجب من هذا إيجاب ابن حنبل قعود المؤتمين بالقاعد القادرين على القيام
وكيف يترك فرض لأجل نفل .
38 - كره الشافعي الايتمام بالفاسق والمبدع ، ومن يسب السلف ، فخالف
( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 3 ) ) ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ( 4 ) وأي
ركون أعظم من الايتمام بمثل هؤلاء في عمود الدين .
39 - جعل أبو حنيفة الطريق والماء مانعين من الايتمام ، ولم يجعل الجدار
مانعا وهو غريب .
40 - جوز الشافعي قصر العاصي ، فخالف قواعد الشريعة أن الرخصة
لا تناط بالعاصي ، وخير في سفر الطاعة بين القصر والتمام ، فخالف الله حيث
أوجب القصر في الصيام ، ولم يفرق أحد بين الصلاة والصيام ، قال عمر بن حصين :
حججت مع النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر فكانوا يصلون ركعتين ، وقال ابن عباس :
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) براءة : 28 .
( 3 ) الحجرات : 6 .
( 4 ) هود : 113 .