في الجمع بين الضدين ، وأعجب من هذا قول الشافعي إذا سبقه فرج ليتوضأ
فأحدث عمدا تطهر وبنى .
31 - كره مالك سجود الشكر وقال أبو حنيفة : هو بدعة ، فخالف العقل
الدال على وجوب شكر المنعم الذي أعظمه وضع الجبهة ، والنقل ( واشكروا لله )
ونحوها قال عبد الرحمن بن عوف : سجد النبي صلى الله عليه وآله فأطال ثم جلس ، وقال :
أتاني جبرائيل وقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه وآله عشرا فخررت شكرا لله
وسجد لله شكرا لما أتي برأس أبي جهل .
وفي صحيح أبي داود كان النبي صلى الله عليه وآله إذا بشر بشئ سجد شكرا لله وفي
الجمع بين الصحيحين للحميدي قال النبي صلى الله عليه وآله : ما من عبد يسجد لله سجدة إلا
رفعه الله بها درجة ، وحط بها عنه خطيئة ، ومثله في سنن ابن ماجة وسجد النبي
صلى الله عليه وآله شكرا لما اجتمع علي بفاطمة والحسنين ، فأكلوا العصيدة
وروى ابن عوف قال : سجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله ، وروي مثله عن أبي بكر لما بلغه
قتل مسيلمة وعن علي لما ظفر بذي الثدية .
وأنكروا علينا تعفير الوجه في السجود ، وفي المجلد الثالث من صحيح مسلم
قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا يعفر لأطأن رقبته ، فرآه يعفر فحالت الملائكة بينه
وبينه ، أفصار فعل النبي صلى الله عليه وآله بدعة ، وبدعة الكافر سنة
32 - تنقطع الصلاة بمرور الكلب الأسود والمرأة والحمار ، فخالف قول
النبي صلى الله عليه وآله المتواتر : لا تنقطع الصلاة بشئ ، وادرؤا ما استطعتم ، فإنما هو الشيطان .
33 - لم يوجب أبو حنيفة قضاء عبادات زمان الردة ، فخالف عموم قول النبي
صلى الله عليه وآله : من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها ، ولو نقص لكانت
الردة وسيلة إلى إسقاط العبادات ، بأن يتركها طول عمره ، فإذا حضر الموت ارتد
ثم أسلم ، وهذا من أعظم الفساد .
34 - لم يوجب أبو حنيفة الذكر على من لم يحسن القراءة ، فخالف العقل
فإن الذكر أنسب بالقراءة من السكوت والنقل في قوله عليه السلام : من لم يكن
الصراط المستقيم — صفحة 201
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠١