نقر كنقر الغراب ، لئن مات وهذه صلاته ليموتن على غير ديني .
24 - لم يوجب الشافعي وأبو حنيفة ومالك ذكرا في الركوع والسجود
لأنهما لا تلتبس العبادة فيهما بالعادة ، والقيام والقعود ، لما التبسا احتج إلى
القراءة والتشهد فيهما ، قلنا : الاجتهاد غير مقبول عند معارضة النص ، وهو ما
اشتهر من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله : لما نزلت ( فسبح باسم ربك العظيم ( 1 ) ) :
ضعوها في ركوعكم ، ولما نزلت ( سبح اسم ربك الأعلى ( 2 ) ) : اجعلوها في سجودكم .
25 - أجاز أبو حنيفة السجود على الأنف والكف بدل الجبهة ، فخالف
النبي صلى الله عليه وآله حيث أمر بالسجود على يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته قال :
أمرت أن أسجد على سبعة آراب أي أعضاء ، وفسر ابن جبير والزجاج والفراء
قوله تعالى : ( وأن المساجد لله ( 3 ) ) بالأعضاء السبعة ورواه المعتصم عن الباقر
عليه السلام ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تتم صلاة أحدكم إلا أن يسجد ممكنا جبهته من
الأرض حتى ترجع مفاصله .
26 - لم يوجب أبو حنيفة الرفع من السجود ، فلو حفر لجبهته ثم هبط إليها
حسبت له ثانية ، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله : ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالسا .
27 - لم يوجب الشافعي وأبو حنيفة التشهد الأول فخالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله .
28 - لم يوجب مالك التشهد الأخير ولا الجلوس له ، وأوجب أبو حنيفة
الجلوس دون التشهد ، فخالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله وتعليمه لابن مسعود ، فإنه قال :
علمني التشهد ، وقال : إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك .
29 - لم يبطل مالك الصلاة بتعمد الكلام لمصلحتها ، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله
لا يصلح فيها كلام الآدميين .
30 - قال الثلاثة غير أحمد : لو سبقه الحدث تطهر وبنى ، فخالف قضاء العقل
هامش
( 1 ) الواقعة : 74 .
( 2 ) الأعلى : 1 .
( 3 ) الجن . 18 .