( 1 )
فصل
* ( نذكر فيه خطأ الأربعة فيما أجمعوا عليه ) *
وهو أمور :
1 - أجازوا غسل الرأس بدلا من مسحه في الوضوء ، وأوجبوا غسل الرجلين
فخالفوا نص الكتاب في موضعين .
2 - أجازوا مسح الخفين ( 1 ) وقد نطق القرآن بالرجلين ، وقد قال الباقر مع
شهادة الفريقين له : سبق الكتاب المسح على الخفين ، وفيه مزيد كلام يأتي في الباب
الأخير إن شاء الله .
3 - منعوا الفريضة على الراحلة للضرورة ، وفيه ترك الصلاة مع القدرة عليها
ومخالفة لقوله : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ( 2 ) ولفعل النبي صلى الله عليه وآله فإنه في يوم مطير
على الراحلة صلاها .
4 - أجازوا في الصلاة قول : آمين وخالفوا قول النبي الأمين : لا يصلح فيها شئ
من كلام الآدميين .
5 - أجازوا الوضوء بالماء المغصوب مع دلالة صريح العقل وتواتر النقل على
قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والنهي في التعبد موجب للفساد .
6 - توضأوا مع غسل الجنابة ، وقد جعل الله غاية المنع من المساجد الغسل
فالمتوضي معه متزيد على الشرع ، وقد روى صاحب الحلية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( من
توطأ بعد الغسل فليس منا ) وفي سنن السجستاني قالت عائشة : كان النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) بعضهم قال بجواز المسح على الخفين مطلقا : حضرا وسفرا ، وبعضهم بالجواز في
السفر فقط ، ومن المنكرين للمسح على الخفين ابن عباس ، قال : لئن أمسح على جلد الحمار
أحب إلي كم من أن أمسح على الخفين ونقل الرازي أن ابن عمر أيضا كان يخالف ذلك .
( 2 ) البقرة : 286 .