على رسوله فإنه لم يغن شيئا عنهما .
تذنيب
قالت أم أفعه العبدية لعائشة : ما تقولين فيمن قتلت ابنا لها ؟ قالت : في النار
قالت : فمن قتلت عشرين ألفا من أولادها ؟ فقالت : خذوا بيد عدوة الله ، وهذا شأن
المجبرين إذا أعجزهم الخطاب أمروا بالعذاب ( حرقوه وانصروا آلهتكم ) ( 1 )
( أخرجوا آل لوط من قريتكم ) ( 2 ) .
هذا وقد شكت عائشة في نبوته عليه السلام فذكر الغزالي في الإحياء أنها قالت :
أنت تزعم أنك نبي ؟ ولم ينقل أحد أنها تيقنت بعد بذلك ، وفي الإحياء أيضا كان
بينها وبينه كلام فأدخل أباها حاكما فقالت : قل ولا تقل إلا حقا ! فلطمها أبوها
وقال : يا عدوة الله النبي يقول غير الحق ؟
وفي مجمع البيان لما نزلت ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 3 )
قالت عائشة : ما أرى الله إلا يسارع في هواك ! وفي هذا تهمة لرسوله ، وعدم الرضا
بقضائه .
ولقد افترت على نبيها ما رواه الزهري عنها أنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله
إن عليا والعباس يموتان على غير ملتي وقالت : قال عليه السلام : إن سرك أن تنظرين
إلى رجلين من أهل النار فانظري إليهما .
فقبح الله قوما يروون ذلك في وصي نبيه ، وقد تواترت فيه محبة الله ورسوله
وغيرها من فضائله ، وقبلوا شهادة عائشة فيه مع كونها من أكبر أعدائه .
روى سعيد بن المسيب عن وهب أن فاطمة لما زفت إلى علي عليه السلام قالت
نسوة الأنصار : أبوها سيد الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : قلن : وبعلها ذو الشدة
و
هامش
( 1 ) الأنبياء : 68 .
( 2 ) النمل : 56 .
( 3 ) الأحزاب : 50 .