البأس ، فلم يذكرن عليا فقال في ذلك فقلن : منعتنا فقلن : منعتنا عائشة فقال ما تدع عائشة عداوتنا
أهل البيت ، وهم يفضلونها على فاطمة فكأن النبي صلى الله عليه وآله قال في عائشة : سيدة
نساء هذه الأمة وإنها بضعة منه يؤذيه ما يؤذيها ، وينصبه ما ينصبها ، ويغضبه ما
يغضبها ، ويريبه ما رابها . كما أسنده مسلم والبخاري وأبو داود والترمذي في
صحاحهم .
وفي مسند أبي داود سيدة نساء العالمين ، وفي الجزء الرابع من صحيح مسلم
سيدة نساء المؤمنين ونساء هذه الأمة ، ورواه الثعلبي في تفسير ( إني سميتها
مريم ) ( 1 ) وذكره رزين في الكراس الخامس من الجزء الثاني من الجمع بين
الصحاح ، وفي الجزء الثالث أيضا منه .
أفلا تنظر العقول السليمة إلى ما صححوه في كتبهم مما يناقض ما هم عليه
من جميع أمورهم ، بل قد أنكر الجاحظ في كتاب الإنصاف مساواة عائشة لخديجة
فضلا عن فاطمة هذا وفي الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم والبخاري أن ابن
الزبير أراد أن يحجر عليها ، فهذه شهادة منه وممن سمع حديثه ، ولم ينكره : أنها
أتت بما يوجب الحجر كالسفه والجنون .
هامش
( 1 ) آل عمران : 36 .