فصل
* ( في أختها حفصة ) *
طلقها النبي صلى الله عليه وآله في حديث أنس وخيرة الزجاج فسأله أبوها من طلاقها
فقال : انطلق عني أما والله إن قلبك لوعر ، وإن لسانك لقذر ، وإن دينك لعور
ثم إنك لأضل مضل ذكر ، وإنك من قوم عذر ، أما والله لولا ما أمرني الله من
تألف عباده ، لأبدين للناس أمركم ، اعزب عني ! فوالله ما يؤمن أحدكم حتى
يكون النبي أحب إليه من أبيه وأمه ، وولده ، وماله ، فقال : والله أنت أحب
إلي من نفسي ، فأنزل ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ( 1 ) ) وفي حديث
الحسين بن علوان والديلمي عن الصادق عليه السلام في قوله : ( وإذ أسر النبي إلى
بعض أزواجه حديثا ( 2 ) ) هي حفصة قال الصادق عليه السلام : كفرت في قولها : ( من
أنبأك هذا ) وقال الله فيها وفي أختها : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ( 3 ) )
أي زاغت والزيغ الكفر ، وفي رواية أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان
الأمر ، فأفشت إلى عائشة ، فأفشت إلى أبيها فأفشى إلى صاحبه ، فاجتمعا على أن
يستعجلا ذلك يسقينه سما فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما ، فحلفا له أنهما لم
يفعلا ، فنزل ( يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ( 4 ) ) قال الناشي :
إذ أسر النبي فيه حديثا * عند بعض الأزواج ممن تليه
نبأتها به وأظهره الله * عليه فجاء من قيل فيه
سئل المصطفى فعرف بعضا * بعض ابطان بعضه يستحيه
وغدا يعتب اللتين بفضل * أبدأتا سره إلى حاسديه
هامش
( 1 ) يوسف : 106 .
( 2 ) التحريم : 2 .
( 3 ) التحريم : 4 .
( 4 ) التحريم : 7 .