بالنساء ، قال الفضل بن العباس :
آضت أمور الورى إلى امرأة * وليتها لم تكن إذا آضت
مبشر جاءنا يبشرنا * أميرة المؤمنين قد باضت
هبها تصلي بنا إذا طهرت * فمن يصلي بنا إذا حاضت
وقد أسند الخوارزمي أن أبا الحارث مولى أبي ذر دخل على أم سلمة فقالت :
أين طار قلبك لما طارت القلوب ؟ قال : مع علي ، قالت : وثقت والذي نفسي بيده
لقد سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : علي مع القرآن ، والقرآن معه ، لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ، ومن العجب أن طلحة يطلب بدم عثمان ، وهو ممن ألب على
عثمان ، ولما جاء لحرب البصرة أتاه عبد الله بن حكيم التميمي بكتابه إليه يدعوه
إلى قتل عثمان ، ويعيبه عليه قال السيد الحميري :
جاءت مع الأشقين في جحفل * تزجي إلى البصرة أجنادها
كأنها في فعلها هرة * تريد أن تأكل أولادها
عاصية لله في فعلها * موقدة للحرب إيقادها
فبئست الأم وبئس الهوى * هوى حداها وهوى قادها
وفي رواية الشعبي : استشارت أم سلمة في الخروج فنهتها وقالت : ألا تذكرين
قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تذهب الأيام والليالي حتى تنابح كلاب الحوأب على امرأة
من نسائي في فئة طاغية فضحكت أنت ، فقال : إني لأحسبك هي ، فلما تهيأت
للخروج أنشأت أم سلمة تقول :
نصحت ولكن ليس للنصح قابل * ولو قبلت ما عنفتها العواذل
وقالت في طريقها وقد استبطأت بعض جندها : ما كان أغناني عن هذا لولا
نفثة الشيطان ، وعجلة الانسان ، قال الزاهي :
كم نهيت عن تبرج فعصت * وأصبحت للخلاف متبعه
قال لها الله في البيوت قري * فخالفته العفيفة الورعه
وقال السوسي :
الصراط المستقيم — صفحة 163
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٦٣