* ( كلام في المناشدة ) *
أسند ابن مردويه من أهل المذاهب الأربعة وأخطب خوارزم إلى عامر بن
واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا
عليه السلام يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق ، فأطعت
مخافة أن يرجع القوم كفارا ويضرب بعضهم رقاب بعض ، ثم بايع أبو بكر لعمر
وإني أولى بالأمر منه ، فأطعته لذلك ثم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع
ولا أطيع .
وفي رواية أخرى لابن مردويه : إذا أسمع وأطيع ، ولو أشاء أن أتكلم بما لا
يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك ، أن يرد خصلة منها ثم
افتخر باختصاصه بأخوة رسول الله وعمومة حمزة ، وأخوة جعفر ، وزوجية فاطمة
وأبوة الحسنين ، وقتل المشركين ، وسبقه إلى الاسلام بالتوحيد ، وتغسيله لرسول
الله ، وأكله من الطائر بدعوة نبي الله ، ورد الشمس له بأمر الله ، وكشف الكرب
عن وجه رسول الله ، وفتح بابه إلى المسجد دون باب غيره عن أمر الله ، وتطهيره في
كتاب الله ، وتقديمه الصدقة ستة عشر مرة في مناجاة رسول الله ، وبأن له سهما
في الخاص وسهما في العام ، ومودة القربى ، وتغميض النبي ، ودفنه صلى الله عليه وآله .
وفي رواية أخرى للخوارزمي أسندها إلى أبي ذر أنه عليه السلام ألزمهم بقول
جبرائيل : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، وبأن جبرئيل أمر النبي صلى الله عليه وآله
عن الله بمحبته ومحبة من يحبه ، وقال : إن الله يحبه ويحب من يحبه ، ثم
ذكر أن النبي صلى الله عليه وآله نودي ليلة الأسرى في السماء : نعم الأب أبوك إبراهيم ،
ونعم الأخ أخوك علي ، فاستوص به .
قال ابن عوف : سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا فصمتا ثم ذكر دخوله
المسجد جنبا ، وذكر قول النبي له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى .
الصراط المستقيم — صفحة 64
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٦٤