في محاضرات الراغب ، وهو من أهل المذاهب الأربعة ، وفي كتاب الياقوت وأمالي
الطوسي والكشف والبيان للثعلبي ، وفي خصائص النطنزي ، أمرني أن أدنيك
ولا أقصيك ، وأن أعلمك ولا أجفوك ، وحق علي أن أطيع ربي فيك ، وحق
عليك أن تعي .
ونحوه في تفسير أبي القاسم بن حبيب وفي تفسير الثعلبي أيضا إلا أن فيه :
وحق على الله أن تسمع وتعي ، فنزلت ( وتعيها أذن واعية ) .
أنشأ مؤلف الكتاب في هذا الباب :
دعا النبي له قولا يكرره * يا رب اجعلها أذن العلي علي
وقال قد قال لي ادنيه منك ولا * تقصيه يوما ولا تجعله في الهمل
فقلت حقا على الرب الكريم بأن * تعي وتسمع ما ألقيه عن كمل
فما نسي بعدها مما ألقنه * شيئا ولا حاد عن قول إلى خطل
فهذه آية خص الوصي بها * فيا لها نعمة لم تلف عن رجل
وقد سلف كونه عليه السلام النبأ العظيم ، فيما أوردناه من آيات الذكر الحكيم
أعني بذلك قوله : ( ومن يتول الله ورسوله ( 1 ) ) .
تذنيب :
روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا
واجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فنزلت : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
سيجعل لهم الرحمن ودا ( 2 ) ) قال ابن عباس : الود محبة علي في قلوب المؤمنين .
قال الربيع : إذا أحب الله مؤمنا قال لجبرائيل : إني أحببت فلانا فأحبه
فيحبه ثم ينادي في السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه ، ثم يوضع له قبول في أهل
الأرض .
هامش
( 1 ) المائدة : 56 .
( 2 ) مريم : 96 .