وأركان أديانهم ، مع صدقه وعدله ، أنه أولى ممن تأمر عليه ، وسعى في هضمه
وعزله .
قال بعضهم :
مساع أطيل بتفصيلها * كفى معجزا ذكرها مجملا
ولما حصل الخوارزمي من هذه المزايا في علمه ، نضد شيئا منها في تأليفه
ونظمه ، فقال :
هل فيهم من له زوج كفاطمة * قال لا وإن مات غصا كل ذي حسن
هل فيهم من له في ولده ولد * مثل الحسين شهيد الطف والحسن
هل فيهم من له عم يوازره * كمثل حمزة في أعمام ذي الزمن
هل فيهم من له صنو يكانفه * كجعر ذي المعالي الباسق الفتن
هل فيهم من تولى يوم خندقهم * قتال عمرو ، وعمرو خر للذقن
هل فيهم من رمى في حال سطوته * بباب خيبر لم يضعف ولم يهن
هل فيهم سابق في السابقين إلى * حق اليقين وما صلى إلى وثن
وهل أتى هل أتى إلا إلى أسد * فنى الكتائب طود الحلم في المحن
أطاع في النقض والابرام خالقه * وقد عصى نفسه في السر والعلن
الناس في سفح علم الشرع كلهم * لكن علي أبو السبطين في القنن
( 11 )
فصل
في دعاء النبي صلى الله عليه وآله لعلي حين نزل قوله تعالى : ( وتعيها أذن واعية ( 1 ) .
أسند الكلبي إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله لما نزل ( وتعيها أذن واعية ) :
اللهم اجعلها أذن علي ، فما سمع شيئا بعدها إلا حفظه ، ونحوه روى ابن جبر في
نخبه من طريقين ، وقريب منه في حلية الأولياء ، وفي أسباب النزول للواحدي ،
و
هامش
( 1 ) الحاقة : 12 .