ظلم للعباد ، ولا يعلم له شريكا في ملكه .
فقطع الراهب الزنار من رقبته ، وقبل بين عينيه ، وأسلم على يدي علي
عليه السلام ، واعترف له بالخلافة والتسمية ، وأنها في كتبهم ، وأخذ المال وفرقه
في المحاويج من وقته .
فقد اشتمل هذا الحديث على اعتراف أبي بكر له بالعلوم ، وهي موجبة للخلافة
لآية : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ( 1 ) ) وبالإمامة حيث قال : هذا يغنيك
وإنما طلب الخليفة ، وعلي ذكر اسمه في الكتب السالفة كما ذكر اسم النبي
صلى الله عليه وآله فيها ، كما قال الرب الجليل : ( يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة
والإنجيل ( 2 ) ) .
وذكر الراوندي في خرائجه عن أبي خيثمة قال : خرجت إلى الروم لئلا
أكون مع علي أو عليه ، فسمعت على نهر ميا فارقين ( 3 ) :
يا أيها الساري بشط فارق * مفارقا للحق دين الخالق
فالتفت فلم أر أحدا ، فقلت :
أنا أبو خيثمة التميمي * تركت قومي عازما للروم
حتى يكون الأمر بالصميم
فقال :
إسمع مقالي واوع قولي ترشد * ارجع إلى نحو علي المسدد
إن عليا هو وصي أحمد
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) الأعراف : 157 .
( 3 ) قال الفيروزآبادي : ميابنت أدبنت مدينة فارقين فأضيفت إليها .