أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ( 1 ) ) .
وذكره الثعلبي في تفسيره وزاد فيه : ثم صاروا في رقدتهم إلى آخر الزمان
عند خروج المهدي فيحييهم الله تعالى ثم يرقدون إلى يوم القيامة ، وروى الفرقة
المحقة هذا الحديث من طرق كثيرة وقد اشتمل طاعة الريح لعلي عليه السلام كسليمان
وإحياء الموتى لعيسى ، وشهادتهم له بالوصية وعلم الغيب ، وقد أسلفنا قول النبي
صلى الله عليه وآله : لكل نبي وصي ووصي ووارثي علي بن أبي طالب . وفي
حديث ابن مهدي زيادة ذكرها أبو مسعود وأبو بكر البرقاني وهي أن أبا بكر كان
يتأمر على وصي رسول الله .
وروى أخطب خوارزم : صاح نخل المدينة : هذا محمد سيد النبيين وهذا علي .
سيد الوصيين .
فهذه الآثار ليست من كتب الروافض كما تزعمون ، ولا من تدليس الشيعة
كما تتوهمون .
إن قيل : قوله : ( وصيي ) لا يقتضي نفي وصية غيره ، قلنا : لم أجد لغيره
وصية نبي ، مع أن تالي الخبر يبنى على مقدمته ، ومقدمته ( لكل نبي وصي )
وأيضا فيجب حصر المبتدأ في الخبر ، بحكم العربية ؟ ، فالقوم يعز عليهم أن يأتوا
بخبر من طرقنا فيه قريب مما ذكرنا من طرقهم .
ولقد حلف عبادة بن الصامت أن عليا كان أحق بالخلافة من أبي بكر كما
أن النبي صلى الله عليه وآله أحق بالنبوة من أبي جهل ، وقال : دخل أبو بكر وعمر على النبي
صلى الله عليه وآله ثم دخل على أثرهما علي ، فكأنما سفي الرماد في وجهه أي
وجه النبي صلى الله عليه وآله وقال : أيتقدمان عليك وقد أمرك الله تعالى عليهما ؟ فقالا : نسينا
يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : لا والله وكأني بكما وقد سلبتموه ملكه ثم بكى ، وقال :
يا علي صبرا صبرا فإذا أمنك الأمر فالسيف السيف ، القتل القتل ، حتى يفيئوا إلى
أمر الله ، فإنك وذريتك على الحق إلى يوم القيامة ، ومن ناواك على الباطل .
هامش
( 1 ) الكهف : 9 .