وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
ومن أبيات لعبد الرحمن بن حنبل :
لعمري إن بايعتم ذا حفيظة * على الدين معروف العفاف موافقا
أبا حسن فارضوا به وتبايعوا * فليس كمن فيه لذي العيب منطقا
عليا وصي المصطفى ووزيره * وأول من صلى لذي العرش واتقى
ومن أبيات النعمان بن زيد :
يا ناعي الاسلام قم وانعه * قد مات عرف وأتى منكر
يا لقريش لا علا كعبها * من قدموا اليوم ومن أخروا
ولست تطوي علما باهرا * سام يد الله به تنشروا
حتى تزيلوا صدع ملمومة * والصدع في الصخرة لا يجبر
كبش قريش في وغى حربها * صديقها فاروقها الأكبر
وكاشف الكرب إذا خطة * أغلى على واردها المصدر
وقال المهيار فيه :
الناس للعهد ما لاقوا وما قربوا * وللخيانة ما غابوا وما اشتبعوا
هذي وصايا رسول الله مهملة * غدرا وشمل رسول الله منصدع
أطاع أولهم في الغدر ثانيهم * وجاء ثالثهم يقفو ويتبع
تضاع بيعته يوم الغدير لهم * بعد الرضا وتحاط الروم والبيع
تتمة
سمع حارثة بن زيد عمر بن الخطاب يقول : اللهم حببني إلى وصي نبيك
قلت : من هو يا عمر ؟ قال : علي بن أبي طالب فإن النبي صلى الله عليه وآله قال لي عند موته :
إنه خليفته ، قلت : فلم تقدمت عليه ؟ قال : بأمر منه .
وأنا أقول : ما اشتهر من تظلماته يبطل هذه الدعوى ، ولأن المنصوب من الله
ورسوله لا يجوز له خلع نفسه عن الإمامة ، وجعلها في غيره ، فقد ظهر للناظر بقول
الخمصين المتعاديين ، والقبيلين المتباينين ، إثبات وصية النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام
الصراط المستقيم — صفحة 39
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٣٩