وأسند الخوارزمي إلى سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : تختم تكن
من المقربين جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، قال : يا رسول الله بما أتختم ؟ قال
صلى الله عليه وآله : بالعقيق الأحمر ، فإنه أول حجر أقر لله بالوحدانية ، ولي
بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك بالجنة ، ولشيعة ولدك
بالفردوس .
وأسند ابن المغازلي الشافعي إلى أبي أيوب الأنصاري أن فاطمة دخلت
على النبي صلى الله عليه وآله في مرضه ، فبكت ، فقال : إن الله تعالى اطلع على الأرض اطلاعة
فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي
فأنكحته واتخذته وصيا ، نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء
وهو بعلك ، ومنا مهدي هذه الأمة . وفي هذا الحديث عدة فضائل أخذنا منها موضع
الغرض ، وأما الفرقة المحقة فروت من ذلك ما لا يحصى .
وروى الشيخ محمد بن جعفر المشهدي الحائري في كتاب ما اتفق من الأخبار
في فضل الأئمة الأطهار إلى الباقر ، إلى أبيه ، إلى جده ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه
قال : علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي ، وحجة الله وحجتي ، وباب الله وبابي
وصفى الله وصفيي ، وحبيب الله وحبيبي ، وخليل الله وخليلي ، وسيف الله وسيفي ، وهو
أخي وصاحبي ، ووزيري ، ووصيي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، ووليه وليي
وعدوه عدوي ، وحربه حربي ، وسلمه سلمي ، وقوله قولي . وأمره أمري ، وزوجته
ابنتي ، وولده ولدي ، وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين .
وأسند علي بن الحسين عليه السلام أن جابرا انكب يوما على أيدي الحسنين
وأرجلهما وجعل يقبلهما ، فقال له رجل قرشي في ذلك ، فقال له : لو علمت ما أعلم
من فضلهما ، لقبلت ما تحت أقدامهما ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني يوما أن : آت
بهما ! فحملت هذا مرة وهذا مرة وجئته بهما ، فلما رأى تكريمي إياهما قال لي :
يا جابر أتحبهما ؟ قلت : كيف لا أحبهما ومكانهما منك مكانهما ؟
فقال صلى الله عليه وآله : ألا أخبرك يا جابر بفضلهما ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال :
الصراط المستقيم — صفحة 34
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٣٤