عظيم منزلته ، فإنه مستحق خلافته ، أوردها محمد بن جعفر المشهدي في كتاب ما
اتفق من الأخبار حذفناها طلبا للاختصار ، وهذه المواخاة أدل على الفضل من
مواخاة النسب ، لأن الكافر قد يكون أخو المؤمن من النسب ، وفي هذه المماثلة
من الأوصاف ( ما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ( 1 ) ) ( يا أخت هارون ( 2 ) )
ولم يكن بينهما نسب كما ذكر ذلك جماعة من المفسرين ، وأسند ابن حنبل وابن
المغازلي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في الإسراء على باب الجنة ( محمد رسول الله علي أخو
رسول الله ) ورواه في الجزء الثالث من الجمع بين الصحيحين من صحيح أبي داود
وصحيح الترمذي .
فانظر إلى مرتبته حيث أمر الله نبيه بالمواخاة بين صحابته ، فلم يجد فيهم
غير علي يصلح لأخوته ، لأنه نظيره في النسب وصراحته ، وفي آية التطهير المفوهة
بعصمته ، وفي آية ( إنما وليكم الله ( 3 ) ) المبينة لإمامته ، وفي كونه منه في حديث
سورة براءة وتأديته ، وفي قوله تعالى : ( قل تعالوا ندع ( 4 ) ) يوم المباهلة ، وفي
استطراق مسجده جنبا وفتح باب سدته .
شعر :
آخا النبي عليا والأخوة لا * تدعوا سوى المثل عند الضرب للمثل
وقد تمدح به علي عليه السلام في قوله :
ومن حين آخا بين من كان حاضرا * دعاني وآخاني وبين من فضلي
وقد علم كل ذكي أن من تقدم على علي فقد تقدم على نظيره أي النبي
صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) الزخرف : 48 .
( 2 ) مريم : 28 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) آل عمران : 61 .