النظم عشرة ولم يحفظ من النثر عشرة ، وقد أشار الشيخ تاج الدين بن راشد في
قوله :
والنظم أولى بقبول الذهن * له وأحلى موقفا في الأذن
فقلت :
قد أسند الحافظ في حليته * قول النبي في علي مستطر
عهد من الله إلي قد أتى * بأنه منار ديني المفتخر
وأنه إمام أوليائه * ونور من أطاعه من البشر
وحامل الراية في العرض وقد * أمنته على المفاتيح الغرر
وأنه كلمة الله التي * ألزمها للمتقين في الأثر
وأن من أحبه أحبه * وعكسه كذا أتى به الخبر
عن رجل ليس بذي حمية * لأنه يولي عتيقا وعمر
ومنها : لما نزلت ( إنما المؤمنون إخوة ( 1 ) ) ونزلت ( إخوانا على سرر
متقابلين ( 2 ) ) قال جبرائيل : هم أصحابك يا محمد ، أمرك الله تعالى أن تواخي بينهم
في الأرض كما وآخى الله بينهم في السماء ، فقلت : إني لا أعرفهم قال : أنا قائم
بإزائك كلما أقمت مؤمنا قلت لك أقم فلانا فإنه مؤمن وكلما أقمت كافرا قلت
لك أقم فلانا فإنه كافر ، فواخ بينهما
فلما فعل ذلك ضج المنافقون فأنزل الله تعالى ( ما كان الله ليذر المؤمنين
على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ( 3 ) ) فحزن علي عليه السلام إذ أخره
بأمر جبرائيل فأنزل الله تعالى إليه إنما خبأته لك ، وآخيت بينكما في السماء
والأرض ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وذكر لنفسه مزايا وذكر لعلي نحوها ليدل بها على
هامش
( 1 ) الحجرات : 10 .
( 2 ) الحجر : 47 .
( 3 ) آل عمران : 179 .