ابن عباس بطريقين ، ورواه الخطيب ويحيى بثلاث طرق ، وابن شاهين بأربعة ،
والجعابي بخمسة ، وابن بطة بستة والثقفي بسبعة ، وأحمد بثمانية ، ورواه ابن جبر
في نخبه ، والمفيد في إرشاده ، وابن بابويه في نصوصه ، وأخرجه صاحب المصابيح
وصاحب المستدرك ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ومسلم .
قال : في الحديث زيادة هي أن أبا بكر وعمر وعثمان حيطانها وأركانها ،
وظاهر فضل الحائط الملا ، على الباب الخلا . قلت : الزيادة مكذوبة ، ويكفي الثلاثة
على تقدير صحتها كونهم حائلين بين العلم والناس ، وعلى الموصوف بمشرعته
وبابه ، من دخله كان آمنا من الزيغ برفع حجابه .
قالوا : لا رجحان لعلي بذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : أصحابي كالنجوم بأيهم
اقتديتم اهتديتم .
قلنا : إثبات الاهتداء بهم لا يدل على نفي زيادة علي عليه السلام عليهم ، كالأنبياء
السابقين ، ولما أخرجه أبو نعيم في حليته من قول سيد المرسلين في أمير المؤمنين عليه السلام
قسمت الحكمة عشرة أجزاء أعطي علي عليه السلام تسعة وأعطي الناس كلهم واحدا ، مع
أن منهم الناكثون والقاسطون والمارقون ، وقد عرف ما جاء في حقهم ، فيلزم كون
الاقتداء بمن يمرق من الدين اهتداء ، وقد أجمع من الصحابة خلق على قتل عثمان
فإن كان صوابا كفاه خزيا ، وإن كان خطأ كان الاقتداء بهم اعتداء لا اهتداء ، وقد
عرفت إيضاحه لمشكلات أعجزت غيره ، وتحير فيها من تقدمه .
ومنها : قصة الأرغفة والمسألة الدينارية ، وعلم زنة قيد العبد قبل فكه
وقد سلف ذلك ونحوه في الفصل التاسع عشر من باب فضائله ( 1 ) وغير ذلك من عجائبه .
فإن قلت إنهم كالنجوم * فنور علي هو الأزهر
ولا ريب في فضلهم جملة * وبينهم رتب تبصر
فإن مدح المصطفى صحبه * فمدح علي هو الأظهر
هامش
( 1 ) راجع : ج 1 ص 323 و 324 .