14 - عن أبي القاسم قال : حججت في السنة التي أمرت القرامطة فيها برد
الحجر إلى مكانه ؟ ، فكان أكبر همي مشاهدة من يضعه ، فمرضت في الطريق فاستنبت
معروف بن هشام ، وأعطيته رقعة أسأله فيها عن مدة عمري .
قال معروف : فكلما وضعه شخص لم يستقر ، فوضعه شاب أسمر ، فاستقر
وانصرف فتبعته أخراه وهو يمشي ولم ألحقه ، فالتفت إلي وقال : هات الرقعة
فناولته إياها فقال من غير أن ينظر فيها : لا عليه من هذه العلة بأس وسيكون ما لا بد
منه بعد ثلاثين سنة ، فكان كما قال .
15 - قال أبو محمد الدعجلي : رأيته عليه السلام بالموقف فقال يوشك أن تذهب
عينك هذه بعد أربعين يوما فبعد الأربعين خرج فيها قرحة فذهبت .
16 - حمل أحمد بن إسحاق إلى العسكري عليه السلام جرابا فيه صرر ، فالتفت عليه السلام
إلى ابنه وقال : هذه هدايا موالينا ، فقال الغلام : لا تصلح ، لأن فيها حلالا
وحراما ، فأخرجت ، ففرق بينها وأعلم بكمية كل صرة قبل فتحها .
17 - أخبر الإمام عليه السلام الأسترآبادي بأن معه خرقة خضرة فيها ثلاثون
دينارا منها واحد شامي فقال : هاتها فأخرجها فكانت كما قال
18 - قال أبو الرجاء المصري : خرجت في طلب الإمام بعد مضي أبيه ، فقلت
في نفسي : لو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين ، فسمعت صوتا ولا أرى شخصا : يا نصر بن
عبد ربه قل لأهل مصر : هل رأيتم رسول الله فآمنتم به ؟ قال : وما كنت أعلم أن
اسم أبي عبد ربه .
19 - قال أحمد بن أبي روح : دفعت إلي امرأة من أهل دينور كيسا مختوما
وقالت : لا تحله ولا تؤديه إلا إلى من يخبرك بما فيه ، وفيه قرطي وثلاث حبات
لؤلؤ ، ويخبرك قبل سؤالك ممن استقرضت أمي عشرة دنانير لأدفعها إليه ، فحملت
ذلك وجئت إلى باب العسكري عليه السلام فخرج خادم برقعة فيها أودعتك عاتكة بنت
الديراني كيسا وفيه كذا وكذا ، والدنانير التي استقرضتها أمها لكلثم بنت أحمد
وهي ناصبية ، فلتفرق العشرة في ضعفاء إخوانها .
الصراط المستقيم — صفحة 213
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢١٣