إن خفت في هذه الدنيا بحبهم * فما علي غدا خوف ولا وجل
وأمتثل بقول دعبل الخزاعي الساعي في مدائحهم بأفضل المساعي .
فيا وارثي علم النبي محمد * عليكم سلام دائم النفحات
لقد أمنت نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي
* ( تتمة : ) *
لما انتهت بي الحال إلى هذا المقال ، أحببت أن أنور كتابي بتواريخ هذه
الأقيال ( 1 ) ومناصع مواليدهم ، ومواضع قبورهم ، فاخترت ما ارتجزه السيد الحسيب
النسيب ، ذو المجد السديد ، حسين بن شمس الحسيني أيد الله فضله وأبد نبله :
قال أبو هاشم في بيانه * ولفظه يخبر عن جنانه
الحمد لله على الإيمان * بالمصطفى والآل والقرآن
عليهم الصلاة والسلام * ما غردت بأيكة حمام
وبعد فاسمع ثم سد الخللا * فجل من لا عيب فيه وعلا
لقد حداني من له أطيع * لنظم تاريخ له أذيع
فهاك تاريخ النبي المصطفى * وآله المطهرين الخلفا
فمولد النبي عام الفيل * بمكة والحرم الجليل
وفاته حادي عشر هجرته * بطيبة وهي محل تربته
ومولد الوصي أيضا في الحرم * بكعبة الله العلي ذي الكرم
من بعد عام الفيل في الحساب * عشر وعشرين بلا ارتياب
وفاته بالهجرة المعروفة * عام أربعين قبره بالكوفة
ومولد الزكي نجل الزهرة * بطيبة ثاني عام الهجرة
وقبره بها على يقين * نعم وفيها مولد الحسين
وعمره ثمان أربعونا * وصح أن الموت في الخمسينا
ومولد الحسين في ربيع * لثالث من هجرة الشفيع
هامش
( 1 ) الأقيال هو السيد المالك لأمور رعيته .