من الرسول فإذا مت في غير ذلك فاعلم أني لست على شئ وإن مت فيه فانظر أنت
لنفسك . فورخوا اليوم وصحت عيناه قبله بسبعة أيام ، وشجاع ذلك فأتته العامة
وقاضي القضاة ينظرون إليه صحيحا ثم كتب وصيته بيده ، ومات في ذلك اليوم فتشيع
صديقه المذكور ، ورأيت نحو ذلك أيضا منقولا من كتاب العيبة للطوسي .
12 - قال أبو سورة وكان من مشايخ الزيدية بالكوفة : خرج شاب حسن
الوجه من عند قبر الحسين عليه السلام إلى البرية فتبعته فقال : مر بنا فنمنا وانتبهنا
فإذا نحن بمسجد السهلة فقال : هذا منزلي فحفر بيده فنبع الماء فتوضأ وصلى ثم
قال : ادخل الغري وقل للزراري يعطيك صرة من تحت رجل السرير بعلامة كذا
ومغطاة بكذا ، فإنه يخرج إليك ويده ملطخة بدم الأضحية ، فقلت : من أنت
قال : محمد ابن الحسن .
فرجعت إليه فخرج إلي كما ذكر فقلت له : شاب صفته كذا وكذا يقول
لك كذا وكذا ، فمسح يده على وجهه وأعطاني الصرة فتشيعت وبرئت من
الزيدية .
13 - قال الضرير : حضرت مجلس عمي الحسين فزريت على الناحية فقال
لي : كنت مثلك إلى أن ولاني السلطان قما ، وكان كلما بعث إليها واليا حاربته
أهلها ، فلما سرت عرض لي طريدة فأوغلت في أثرها فطلع علي فارس تحته شهباء
فسماني فقلت : ما تريد ؟ قال : لم تزري على الناحية ، ولم تمنع أصحابي خمسك ؟
فارتعدت منه وقلت : لا أعود ، فقال : إنك تدخل قما عفوا فامض راشدا ثم ولى
فتفقدته يمينا وشمالا فلم أره فرجعت وأتيت البلدة فقال لي أهلها : كنا
نحارب من يجيئنا فأما إذا أتيت أنت فلا خلاف بيننا ، فأقمت بها زمانا واكتسبت
منها مالا فوشي بي فعزلت إلى بغداد ، فدخلت علي الناس ومنهم العمري فلما
خلا بي قال : صاحب الشهباء يقول : قد وفينا ما وعدنا ، ففتحت له الخزائن فدخل
وأخذ خمسها وانصرف .
قال الضرير فلما حدثني عمي بذلك تحققت الأمر وزال عني الشك .
الصراط المستقيم — صفحة 212
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢١٢