بعضهم رقاب بعض ، وما بينك وبين أين ترى ذلك إلا أن يغيب شخصي عنك ، فاصبر
على ظلم المضلين ، إلى أن تجد أعوانا ، فالكفر مقبل والردة والنفاق في الأول
ثم الثاني ، وهو شر منه وأظلم ، ثم تجتمع لك شيعة فقاتل بهم الناكثين
والقاسطين والمارقين .
3 - ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصية إلى الكاظم إلى الصادق
عليهما السلام أنه لما كانت الليلة التي أصيب حمزة في صبيحتها قال له النبي صلى الله عليه وآله
: يا عم يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول إذا وردت على ربك وسألك عن شرائع
الاسلام ، وشرائط الإيمان ؟ فبكى ، وقال : أرشدني ! فقال صلى الله عليه وآله : تشهد لله بالوحدانية
ولي بالرسالة ، وتقر بالمعاد ، وما فيه ، وأن عليا أمير المؤمنين ، والأئمة من
ولده الحسن والحسين ، وفي ذريته ، تؤمن بسرهم وعلانيتهم ، توالي من والاهم
وتعادي من عاداهم ، فقال : نعم آمنت بذلك كله ورضيت به .
4 - بالإسناد المذكور قال النبي صلى الله عليه وآله لسلمان وأبي ذر والمقداد : تعرفون
شرائع الاسلام وشروطه ؟ قالوا : نعرف ما عرفنا الله ورسوله ، فقال صلى الله عليه وآله : تشهدون
لله بالوحدانية والعدالة ، ولي بالعبودية والرسالة ، ولعلي بالوصية والولاية
المفروضة من الله والأئمة من ولده ، ومحبة أهل بيتي وشيعتهم ، والبغض لأعدائهم
والبراءة منهم ، ومن عمي عليه شئ فعليه بعلي بن أبي طالب ، فإنه قد علم كما
علمته ، اعلموا أني لا أقدم على علي أحدا فمن تقدمه فهو ظالم لنفسه ، والبيعة
بعدي لغيره ضلالة : الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وويل للرابع ، والويل له ولابنه
ومن كان معه وقبله .
5 - بالإسناد السالف أنه عرض وصيته على العباس عند موته فاعتذر منها
فقبلها علي فختمه بخاتمه ، ودفع إليه الدرع ، والمغفر ، والراية ، و [ ذا ] الفقار ،
والعمامة ، والبردة ، والابرقة ، وكانت من الجنة تخطف الأبصار ، وأمر جبرائيل
النبي صلى الله عليه وآله أن يجعلها في الدرع مكان المنطقة ، والنعلين والقميص الذي أسري فيه
به والذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسية السفر ، وقلنسية العيدين
الصراط المستقيم — صفحة 89
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٨٩