ورواه أيضا السيد بن طاوس عن كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي
الموسوي بأسانيد أخر ثم قال له : اعلم أن القوم سيشغلهم عما يريدون من عرض
الدنيا وهم عليه قادرون ، فلا يشغلك عني ما يشغلهم فإنك كالكعبة تؤتى ولا تأتي
لقد قدمت إليهم بالوعيد ، وألزمتهم طاعتك ، فأجابوا ، وإني لأعلم خلاف ذلك
فإذا فرغت من أمري وغيبتني في قبري الزم بيتك ، واجمع القرآن على تنزيله ،
وعليك بالصبر حتى تقدم علي .
وأسند ذلك ابن طاوس أيضا عن كتاب الخصائص المقدم ذكره .
11 - بالإسناد السالف قال علي عليه السلام : كنت مسندا للنبي صلى الله عليه وآله إلى صدري
فقال لي : تحول أمامي فتحولت وأسنده جبرائيل فقال لي : ضم كفيك بعضها إلى
بعض ، ففعلت فقال : قد عهدت إليك وأخذت العهد من أمين ربي جبرائيل وميكائيل
فبحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي ، وعليك بالصبر والورع ، ومنهاجي لا طريق فلان
وفلان ، وخذ ما آتاك الله بقوة ، وأدخل يديه مضمومتين فيما بين كفي فكأنه
أفرغ بينهما شيئا وقال : قد أفرغت بين يديك الحكمة ، فلا يعزب عنك من أمري
شئ ، فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيك من بعدك على ما أوصيتك ، واصنع
هكذا لا كتاب ولا صحيفة .
وبالإسناد إلى أبي الحسن عليه السلام قلت : ألا تذكر ما في الوصية ؟ قال : ذلك
سر الله ورسوله ، قلت : أكان فيها خلاف القوم على علي ؟ قال : نعم ، حرفا حرفا
والله والله لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة : فهمتما ما شرط ربكما وكتب لكما ؟
قالا : قبلنا وصبرنا على ما ساءنا .
12 - بالإسناد المتقدم لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله وخيف عليه الموت ، دعا بعلي
وفاطمة والحسنين ، وأخرج من في البيت ، واستدنا عليا ( 1 ) وأخذ بيد فاطمة عليها السلام
بعد بكاء الجميع ووضعها في يد علي ، وقال : هذه وديعة الله ووديعة رسوله عندك
فاحفظني فيها فإنك الفاعل ، هذه والله سيدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى ، والله
هامش
( 1 ) واستند بعلي ، خ .