تذنيب :
أسند صدر الأئمة عندهم أخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي قول النبي
صلى الله عليه وآله لعلي يوم الغدير : أنت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال :
أنت مني وأنا منك ، وقال : تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وقال :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وقال : أنا سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت
وقال : أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي ، وقال : أنت العروة الوثقى ، وقال :
أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة ، وقال : أنت الذي أنزل الله فيه ( وأذان من الله
ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ( 1 ) ) .
وقال : أنت الآخذ بسنتي ، والذاب عن ملتي ، وقال : أنا أول من تنشق
عنه الأرض وأنت معي ، وقال : أنا عند الحوض وأنت معي ، وقال : أنا أول من
يدخل الجنة وأنت معي ، وبعدي ولدي الحسن والحسين وفاطمة ، وقال أوحى
الله إلي أن أقوم بفضل ( 2 ) فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وقال :
اتق الضغائن التي هي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله
ويلعنهم اللاعنون .
ثم بكى عليه السلام وقال : أخبرني جبرائيل عليه السلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه
ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني أن ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت
كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا
وذلك حين تغير البلاد ، وضعف العباد ، واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم
فيهم ، اسمه اسمي ، فهو من ولد ابنتي .
وهذا الحديث قد جمع أطرافا تفرقت في كتابنا هذا مفصلة لكن لنسقه
مواقع من القلوب مفضلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) براءة : 3 .
( 2 ) بفضلك ظ .
( 3 ) متصلة خ .